الشيخ علي القوچاني
220
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
نعم لو استفيدت البدلية المطلقة من الخارج أو من نفس الأدلة بالنحو الذي عرفت ، يتم الاجزاء ويكون المكلف في صورة التشريع في أول الوقت مخيرا بين الاتيان بالبدل في الأول والاتيان بالمبدل في الآخر . 164 - قوله : « وبالجملة : فالمتبع هو الاطلاق لو كان ، وإلّا فالأصل » . « 1 » ظاهره كفاية عدم الاطلاق في دليل البدل في الرجوع إلى الأصل ، وهو ممنوع باطلاقه ، إذ مع الاطلاق في دليل المبدل مثل قوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 2 » يكون المرجع بعد اهمال دليل البدل - وهو التيمم - هو اطلاق المبدل حيث انّه يدل على اعتبار الطهارة المائية في صحة الصلاة مطلقا في صورة الاختيار المحض والاضطرار المستوعب وغير المستوعب وقد خرج عنه صورة الاستيعاب وبقي صورة عدمه مشكوك الخروج . ومجرد تشريع صحة الصلاة مع كونه لا يدل على سقوط شرطية الماء في أصل الطبيعة ، إذ المتيقن منه ثبوت الترخيص مع الطهارة الترابية لا الاكتفاء بها من المائية . ولا فرق فيما ذكرنا بين ملاحظة الزمان [ فردا ] « 3 » للعام أو ظرفا للاستمرار كما فصل الشيخ الأنصاري « 4 » قدّس سرّه بينهما ، إذ الشك فيما نحن فيه في أصل التقييد كما لا يخفى . نعم بعد اهمال الدليلين فالمرجع البراءة عقلا ونقلا . أمّا الأولى : فلحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان بالنسبة إلى تعيين المبدل
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 110 ؛ الحجرية 1 : 72 للمتن و 1 : 76 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) سورة المائدة : 6 . ( 3 ) في الأصل الحجري ( مفردا ) . ( 4 ) مطارح الانظار : 20 السطر 33 ، والطبعة الحديثة 1 : 121 .